كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

محمد عن أبي حنيفة عن أبي السوار عن أبي حاضر عن عبد الله بن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم بالقَاحَة (¬1).
محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن أبي العطوف عن الزهري أن سعد بن مالك وزيد بن ثابت كانا يحتجمان وهما صائمان (¬2).
قلت: أرأيت المرأة تطهر من حيضها في بعض النهار؟ قال: فلتدع الأكل والشرب بقية (¬3) يومها، وعليها قضاء ذلك اليوم والأيام التي كانت فيها حائضاً؛ لأنه لا يحسن بها أن تأكل وتشرب وهي طاهرة والناس صيام. قلت: فإن (¬4) أكلت؟ قال: لا شيء عليها في ذلك. قلت: ولم يكون عليها قضاء ذلك اليوم ولا يكون عليها كفارة؟ قال: لأنها قد كانت في أول النهار مفطرة، الأكل والشرب لها حلال.
قلت: أرأيت الصائم هل يقبل أو يباشر؟ قال: نعم إذا كان يأمن على نفسه على ما سوى ذلك.
أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن زياد بن علاقة عن عمرو (¬5) ميمون عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم (¬6).
¬__________
(¬1) الآثار لمحمد، 62؛ والآثار لأبي يوسف، 115، 178؛ وصحيح البخاري، الصوم، 32؛ وسنن ابن ماجة، الصيام، 18، وسنن أبي داود، الصوم، 30، وسنن الترمذي، الصوم، 61؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 483. والقاحة موضع بين مكة والمدينة. انظر: المغرب، "قوح".
(¬2) الموطأ، الصيام، 31؛ والموطأ برواية محمد، 2/ 192؛ والآثار لأبي يوسف، 178؛ والمصنف لعبد الرزاق، 4/ 213؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 481.
(¬3) ق: تقيه.
(¬4) ق - فإن.
(¬5) ق: عن عمر.
(¬6) الآثار لمحمد، 52؛ والآثار لأبي يوسف، 177؛ وصحيح البخاري، الصوم، 24؛ وصحيح مسلم، الصيام، 62؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 488.

الصفحة 147