كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

للأثر الذي بلغنا عن عثمان (¬1) بن أبي العاص الثقفي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: تقعد (¬2) النفساء ما بينها (¬3) وبين أربعين يوماً (¬4). وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تقعد (¬5) النفساء ما بينها (¬6) وبين أربعين يوماً، (¬7). وبلغنا عن أنس بن مالك أنه قال في الحيض (¬8): ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو خمسة أو ستة تقعد ما بينها (¬9) وبين العشرة (¬10).
قلت: أرأيت رجلاً كان عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار أو قتل فمرض فأفطر يوماً؟ قال: يستقبل الصيام. قلت: أرأيت إن وافق صيامه ذلك يوم النحر وأيام التشريق ويوم الفطر فأفطر - وهذه الأيام لا بد من (¬11) أن يفطر فيها - كيف يصنع؟ قال: يستقبل الصيام؛ لأنه مفطر في هذه الأيام، وهذه الأيام ليست بأيام صوم. قلت: فكل صوم كان عليه من رمضان أو كفارة يمين أو جزاء صيد أو نذر جعل لله (¬12) عليه فصامه (¬13) في هذه الأيام لم يجز (¬14) عنه؟ قال: نعم، لا يجزي ذلك عنه. قلت: أرأيت إن صام شهرين متتابعين كانا عليه (¬15) من ظهار أو قتل فوافق أحدهما شهر
¬__________
(¬1) ك: عن عمر؛ م: عن عمرو. وكلاهما خطأ. والتصحيح من ج ر. وقال في هامش ك: لا يعرف في الصحابة - رضي الله عنهم - عمر بن أبي العاص، وصوابه عثمان بن أبي العاص الثقفي. وهو كذلك.
(¬2) ق: يقعد.
(¬3) ك: ما بينهما.
(¬4) سنن الدارقطني، 1/ 220؛ والسنن الكبرى للبيهقى، 1/ 341.
(¬5) ق: يقعد.
(¬6) ك: ما بينهما.
(¬7) سنن الدارمي، الطهارة، لما. وروي نحو ذلك مرفوعاً أيضاً. انظر: سنن ابن ماجة، الطهارة، 128؛ وسنن أبي داود، الطهارة، 119؛ وسنن الترمذي، الطهارة، 105؛ والمستدرك للحاكم، 1/ 283؛ ونصب الراية للزيلعي، 1/ 204؛ والدراية لابن حجر، 1/ 89 - 90.
(¬8) م ق + أنه قال.
(¬9) ك: يقعد ما بينهما.
(¬10) تقدم تخريجه في كتاب الحيض.
(¬11) ق - من.
(¬12) م: جعل الله.
(¬13) م: فصيامه.
(¬14) م: لم يجزي.
(¬15) ق: علنه.

الصفحة 158