كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

فيمرض منهما (¬1) فيفطر لأنه لا يستطيع أن يصوم لمرضه، أيجزيه أن يطعم ستين مسكينًا؟ قال: نعم. قلت: فإن كان إنما مرض ثلاثة أيام أو أربعة أيام لم يكمل الشهرين في مرضه؟ قال: نعم، يجزيه أن يطعم. قلت: لم؟ قال: إذا كان في حال لا يستطيع فيه الصيام أجزاه الطعام.
قلت: أرأيت إذا صام من ظهار أو من قتل أو من صيام واجب عليه غير ذلك فأكل ناسياً هل يكون مفطراً؟ قال: لا؛ لأنه لو فعل هذا في شهر رمضان ناسياً لم يضره.
قلت: أرأيت الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار فصام عن كفارة ظهاره، فجامع امرأة له أخرى غير التي (¬2) ظاهر منها ليلاً أو نهاراً ناسياً لصومه، هل عليه شيء؟ قال: لا، وصومه تام.
قلت: أرأيت الرجل يظاهر من أربع نسوة له فيعتق أربع رقاب عن ظهاره (¬3) منهن هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يجد ما يعتق فصام ثمانية (¬4) أشهر متتابعات؟ قال: يجزيه من كل ظهاره. قلت: فإن كان لا يستطيع الصوم فأطعم مائتين وأربعين مسكيناً هل يجزيه إذا ما أطعم كل مسكين نصف صاع من حنطة؟ قال: نعم، يجزيه. قلت: لم يجزيه وهذا لم يجعل لكل امرأة منهن شيئاً معلوماً؟ قال: أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. قلت: أرأيت إن صام شهرين متتابعين ثم أفطر يوماً، ثم صام شهرين متتابعين ثم أفطر يوماً (¬5)، حتى صام ثمانية أشهر كلما تَمَّ شهران (¬6) أفطر يوماً، يريد بصوم (¬7) كل شهرين كفارة عن امرأة منهن؟ قال: ذلك يجزيه. قلت: فإن أعتق رقبة عن إحداهن ولم ينوها بعينها هل له أن يجامع أيتهن شاء ويجعل العتق عنها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن صام شهرين متتابعين ينوي عن واحدة منهن بعينها، ثم جامع (¬8) أخرى غير التي
¬__________
(¬1) أي: مرض بسبب صومه للشهرين.
(¬2) م: عن التي.
(¬3) ق: عن طهارة.
(¬4) م: فصيام ثلثة.
(¬5) م - ثم صام شهرين متتابعين ثم أفطر يوماً.
(¬6) م ق: شهرين.
(¬7) ق: يصوم.
(¬8) م: ثم يجامع.

الصفحة 161