صام عنها ليلاً، هل يفسد عليه الصيام الذي صام عنها؟ قال: لا (¬1)؛ لأنه لم يجامع التي صام عنها، إنما جامع غيرها. قلت: فإن صام شهرين متتابعين عن واحدة منهن لم يسمها (¬2) بعينها، ثم جامع ثلاثاً منهن بالليل، أله أن يجعل تلك (¬3) الشهرين عن التي لم يجامع؟ قال: نعم. قلت: فإن كان ذلك الجماع (¬4) قبل مضي الشهرين؟ قال: وإن كان. قلت: فإن صام شهرين متتابعين عن واحدة منهن ثم مرض بعد شهرين، فأطعم ستين مسكيناً عن أخرى، فلما فرغ من الطعام أيسر واشترى رقيقين فأعتقهما عن الباقيتين، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن سليمان الأحول عن طاوس قال: ظاهر رجل من امرأته، فأبصرها في القمر وعليها خلخال فضة، فأعجبته فوقع عليها قبل أن يكفر، فسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر (¬5).
قلت: أرأيت الرجل يظاهر من امرأته أله أن يجامعها قبل أن يكفر؟ قال: لا، ليس له أن يجامعها حتى يكفر، وأكره (¬6) للمرأة أن تدعه يقربها حتى يكفر. قلت: فإن قربها قبل أن يكفر هل ترى عليه شيئاً فيما صنع؟ قال: لا، إلا أنه يستغفر الله تعالى ولا يعود، وكذلك جاء الأثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الذي واقع امرأته قبل أن يكفر أن يستغفر الله تعالى.
قلت: أرأيت الرجل إذا تسحر في صوم واجب عليه من
¬__________
(¬1) جميع النسخ - لا. وصحح في هامش ك وفي ط.
(¬2) ق: لم يسميها.
(¬3) م ق: تيك.
(¬4) ك ق: الجمع.
(¬5) سنن ابن ماجة، الطلاق، 26؛ وسنن أبي داود، الطلاق، 17؛ وسنن الترمذي، الطلاق، 19؛ وسنن النسائي، الطلاق، 33. وقد صححه الترمذي. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 3/ 246؛ والدراية لابن حجر، 2/ 75؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 221.
(¬6) م: واكر.