كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

فيه بالخيار ثلاثة أيام، أو البائع فيه بالخيار، فيمر يوم الفطر وهو عنده (¬1) ثم يرده أو يأخذه، على من صدقة الفطر، وكيف إن كان اشتراه للتجارة؟ قال: إن (¬2) أمضى البيع للمشتري فعلى المشتري صدقة الفطر وزكاة التجارة إن كان اشتراه (¬3) للتجارة، وإن كان رده كان صدقته على البائع. قلت: وكذلك إن كان البائع بالخيار فأمضى البيع فهو على المشتري، وإن اختار نقض البيع فهو على البائع؟ قال: نعم.
قلت: من تحل (¬4) له الصدقة أتجب (¬5) عليه صدقة الفطر؟ قال: لا.
محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال: إذا حلت الصدقة للرجل لم تجب (¬6) عليه صدقة الفطر (¬7).
قلت: أرأيت الإمام كيف يصنع بما يأخذ من صدقة المسلمين وصدقة الإبل والبقر والغنم والمال وغيره مما أشبه ذلك؟ قال: يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها. قلت: أرأيت الإمام ما أخذ من أموال بني تغلب وصدقاتهم أيقسمها في فقرائهم؟ قال (¬8): لا؛ لأنها ليست بصدقة، إنما هي بمنزلة الخراج، فهي للمسلمين تدفع إلى بيت مالهم.
قلت: أرأيت الرجل يكون له مكاتب، فيمكث سنين مكاتباً (¬9) ثم يعجز، هل على مولاه صدقة الفطر فيه لما مضى؟ قال: لا. قلت: أرأيت الرجل يشتري عبداً للتجارة فكاتبه، فمكث سنين ثم عجز بعد ذلك، ثم حال عليه الحول بعدما عجز، أيزكيه زكاة الفطر أم زكاة التجارة؟ قال: عليه زكاة الفطر؛ لأنه قد خرج من حال التجارة حين كاتبه. قلت: أرأيت رجلاً له عبدان أحدهما للتجارة والآخر للخدمة أَبَقَا جميعاً، فمكثا سنة ثم
¬__________
(¬1) م: عبده.
(¬2) م - إن.
(¬3) ق: اشتراها.
(¬4) ق: من يحل.
(¬5) ق: أيجب.
(¬6) ق: لم يجب.
(¬7) المصنف لعبد الرزاق، 3/ 326؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 431.
(¬8) م: فقال.
(¬9) ق: مكاتب.

الصفحة 178