كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

فأخبر بذلك، وهو ثقة، فينبغي للمسلمين أن يصوموا بشهادته.
...

[مسألة في القيء من كتاب المجرد] (¬1)
الحسن بن زياد عن آبي حنيفة في صائم ذرعه القيء فخرج منه قليل أو كثير، أو استقاء فقاء أقل من ملء الفم، وهو في ذلك ذاكر أو ناس لصومه (¬2)، لم يفسد صومه، وكان (¬3) على صيامه. وإن تقيأ ملء فيه أو أكثر وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء. قال أبو عبد الله (¬4): يعني إذا تكلف للقيء فإن (¬5) كان ناسياً فلا شيء عليه. وإن خرج من جوفه إلى حلقه ثم رده وهو يقدر على رميه وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء.
وقال الحسن بن أبي مالك (¬6) عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: إذا ذرعه القيء أو استقاء فخرج ملء الفم أو أكثر ثم رجع إلى حلقه وهو ذاكر
¬__________
(¬1) كتاب المجرد للإمام الحسن بن زياد اللؤلؤي (ت - 204 هـ) صاحب الإمام أبي حنيفة، وقد روى فيه فقه الإمام أبي حنيفة، ومسائلها تعد من مسائل النوادر. انظر: الفهرست لابن النديم، 288؛ وسير أعلام النبلاء، 9/ 543؛ والجواهر المضية للقرشي، 1/ 193؛ وكشف الظنون، 2/ 1282. فوضعنا المسائل المنقولة من المجرد بين معقوفتين، لأنها ليست من أصل الكتاب. لكنها مذكورة فىِ جميع النسخ، فيظهر أن أحد رواة الكتاب أدخلها في الأصل قديماً، وقد يكون ذلك من صنع الجوزجاني أو من بعده.
(¬2) ك ق: لصيامه.
(¬3) ق: وإن كان.
(¬4) أبو عبد الله هي كنية الإمام محمد بن شجاع الثلجي تلميذ الإمام الحسن بن زياد. انظر: سير أعلام النبلاء، 12/ 379. أما كنية الحسن بن زياد فهي أبو علي. انظر: سير أعلام النبلاء، 9/ 543.
(¬5) جميع النسخ وط: وإن
(¬6) من أصحاب أبي يوسف، توفي عام 204 هـ انظر: الجواهر المضية للقرشي، 1/ 204.

الصفحة 202