كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

ولو قال: لله علي أن أصوم كذا كذا يوماً، فهو على (¬1) أحد عشر يومأ، وإن كان (¬2) له نية صرف الأمر إلى نيته. ولو قال: لله علي أن أصوم كذا وكذا، فهو على أحد وعشرين يوماً، إلا أن (¬3) ينوي غير ذلك فيكون كما نوى. ولو قال: لله علي أن أصوم بضعة عشر يومأ، لزمه صيام ثلاثة عشر يوماً؛ لأن (¬4) البضع من ثلاثة إلى سبعة، فوضعناه على الأقل من اسم البضع.
ولو قال: لله علي صوم السنين، كان هذا صوم الدهر. والسنون مخالف للشهور؛ لأنه لا غاية للسنين تنتهيها. وأما الشهور فلها غاية في كتاب الله تعالى، وهو قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ} (¬5). على هذا يصرف (¬6) يمينه (¬7) إن لم تكن (¬8) له نية. فإن كانت له نية يصرف إلى نيته. وهو على (¬9) قياس قول أبي يوسف (¬10) ومحمد. وأما (¬11) قياس قول أبي حنيفة يرى على ما وصفنا قبل هذا (¬12).
ولو قال: لله علي صوم الزمان، فهو ستة أشهر إن (¬13) لم تكن (¬14) له نية. وكذلك الحين] (¬15).
¬__________
(¬1) ق - على.
(¬2) ق: وإن لم يكن.
(¬3) ق - أن.
(¬4) ك - كما نوى ولو قال لله علي أن أصوم بضعة عشر يوماً لزمه صيام ثلاثة عشر يوماً لأن، صح هـ.
(¬5) سورة التوبة، 9/ 36.
(¬6) م: انصرف؛ ق: تصرف.
(¬7) م: نيته.
(¬8) ق: لم يكن.
(¬9) ق - على.
(¬10) م: أبي حنيفة.
(¬11) ك + في؛ ق + على.
(¬12) أي: يصرف إلى عشر سنين في قياس قول أبي حنيفة، كما مر قريباً في الشهور أنها تصرف إلى عشرة شهور في قوله. وانظر: المبسوط، 3/ 146.
(¬13) م: وإن.
(¬14) ق: لم يكن.
(¬15) ك + تمت النوادر والحمد لله وحده؛ م + تمت النوادر والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ ق + تمت النوادر والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم.

الصفحة 215