كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

يمين فرأى غيرها خيراً (¬1) منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (¬2).
واذا حلف الرجل بالنذر وهو ينوي صياماً ولا ينوي عددًا منه فعليه [صيام ثلاثة أيام إذا حنث. وإن نوى صدقة ولم ينو عدداً فعليه] (¬3) إطعام عشرة (¬4) مساكين، كل مسكين رُبْعَين (¬5) بالحَجَّاجِي من حنطة.
ولا ينبغي للرجل أن يحلف فيقول: وأبيك وأبي؛ فإنه بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذلك (¬6). ونهى عن الحلف بحد من حدود الله (¬7)، وعن الحلف بالطواغيت (¬8).
ولو أن رجلاً قال: إن كلمت فلاناً فعلي يمين أو علي نذر، أو حلف بشيء مما ذكرت لك من الأيمان وقال في ذلك: إن شاء الله، فوصلها باليمين ثم كلمه لم يكن عليه كفارة ولا حنث.
قال محمد: أخبرنا بذلك أبو حنيفة عن القاسم عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. وذكر عبد الله عن نافع عن ابن عمر، وأبو حنيفة عن حماد عن
¬__________
(¬1) م: خيرها.
(¬2) وصله الإمام محمد عن الإمام مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 173. وانظر: صحيح البخاري، الأيمان، 1؛ وصحيح مسلم، الأيمان، 11.
(¬3) استكملنا هذا السقط من الكافي، 1/ 116 و، والمبسوط، 8/ 142.
(¬4) تأخرت ورقة في نسخة ك ابتداء من هنا عن موضعها إلى ما بعد ورقة واحدة.
(¬5) قال المطرزي: وأما قوله: "لكل مسكين رُبعان بالحَجَّاجِي" أي مُدَّان، وهما نصف صاع مُقَدَّران بالصاع الحَجَّاجِي، فإنما قال ذلك احترازاً عن قول أبي يوسف في الصاع. انظر: المغرب، "ربع".
(¬6) وصله الإمام محمد عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 175. وانظر: صحيح البخاري، الأيمان، 4؛ وصحيح مسلم، الأيمان، 1.
(¬7) لم أجده. ويأتي أنه إذا حلف بحد من حدود الله أو بشيء من شرائع الإسلام لم يكن يميناً.
(¬8) صحيح مسلم، الأيمان، 6؛ وسنن ابن ماجة، الكفارات، 2؛ وسنن النسائي، الأيمان، 10.

الصفحة 280