شديدة، والمأثم فيها عظيم، ليس فيها (¬1) كفارة.
ولو أن رجلاً حلف بالله لا يفعل كذا وكذا، ثم حلف على ذلك أيضاً بحج، ثم حلف (¬2) على ذلك أيضاً بالعمرة، ثم فعل ذلك الشيء، كانت عليه كفارة يمين وحج وعمرة. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي.
ولو أن رجلاً حلف بالله ليفعلن كذا وكذا فوقت لذلك الشيء (¬3) وقتاً، وذلك الشيء معصية لله تعالى، كان الذي يحق عليه من ذلك أن لا يَتِمّ على ذلك، وأن يترك الذي حلف (¬4) عليه. فإذا ذهب الوقت ووجب عليه الحنث كفر يمينه. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من حلف على يمين فرأى (¬5) خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر (¬6) يمينه" (¬7).
ولو أن رجلاً حلف ليفعلن (¬8) كذا وكذا ولم يوقت لذلك وقتاً كان في سعة مما حلف عليه، فمتى ما فعل ذلك بر في (¬9) يمينه وخرج منها إلا أن يموت قبل أن يفعل ذلك. فإذا مات قبل أن يفعل ذلك وجبت (¬10) عليه الكفارة. وينبغي له أن يوصي بها عند موته.
ولو أن رجلاً حلف على يمين واستثنى فيها وقال: إن شاء الله، ووصلها بيمينه خرج من يمينه. ولو أن رجلاً حلف على ذلك بأيمان كثيرة بعد أن تكون (¬11) متصلة فقال: علي كذا وكذا (¬12) حجة وكذا وكذا (¬13) عمرة
¬__________
(¬1) ق: فيه.
(¬2) ك: وحلف.
(¬3) ك ق - الشيء.
(¬4) ك - الذي حلف (خرم).
(¬5) ط + غيرها. وقد ورد الحديث بدون هذه الكلمة في بعض رواياته. انظر مثلا: صحيح مسلم، الأيمان، 17.
(¬6) ط + عن. وقد ورد الحديث بدون حرف الجر في بعض رواياته. انظر مثلا: صحيح مسلم، الأيمان، 14.
(¬7) تقدم تخريجه.
(¬8) م - ليفعلن، صح هـ.
(¬9) م: برقي.
(¬10) ق: وجب.
(¬11) ك: أن يكون.
(¬12) ك م: كذا كذا.
(¬13) جميع النسخ: وكذا كذا. وأثبتنا ما في ط.