ولا بأس بأن تأخذ (¬1) بعض رأس مالك وبعض ما أسلمت فيه إذا (¬2) حل الأجل.
محمد عن أبي حنيفة عن أبي عمر عن ابن جبير (¬3) عن ابن عباس أنه قال: ذلك المعروف الحسن الجميل (¬4).
فالسلم في جميع ما يكال وجميع ما يوزن مما لا ينقطع من أيدي الناس جائز. والشعير والحنطة والسمسم والزيت والزبيب والسمن وما أشبهه من الكيل والوزن فلا بأس به (¬5).
ولا بأس بالسلم في الزعفران والمسك والعنبر وما أشبهه مما لا ينقطع من أيدي الناس. إذا (¬6) اشترط وزناً معلوماً وضرب له أجلاً معلوماً وسمى صنفاً معلوماً فذلك جائز.
ولا بأس بالسلم في كل ما يكال من الحِنّاء والورد والوَسْمَة (¬7) والرياحين (¬8) اليابسة إذا اشترط (¬9) كيلاً معلوماً وأجلاً معلوماً وصنفاً معلوماً.
ولا بأس بالسلم في الحديد والرصاص والصُّفْر (¬10) وما أشبهه مما يوزن إذا اشترط أجلاً معلوماً ووزناً معلوماً وضرباً معلوماً.
¬__________
(¬1) ع: يأخذ.
(¬2) ف ع: وإذا.
(¬3) م: عن حنين؛ ع: عن بن حنين.
(¬4) الآثار لأبي يوسف، 186؛ والمصنف لعبد الرزاق، 8/ 13؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 269.
(¬5) ف م - به، والزيادة من ع.
(¬6) م: وإذا.
(¬7) الوسمة بكسر السين وسكونه شجرة ورقها خِضاب، وقيل: هي الخِطْر، وقيل: هي العِظْلِم يجفف ويطحن ثم يخلط بالحناء فيَقْنَأ لونه، وإلا كان أصفر. انظر: المغرب، "وسم".
(¬8) الرياحين جمع ريحان، وهو كل ما طاب ريحه من النبات أو الشاهَسْفُرُم، وعند الفقهاء الريحان ما لساقه رائحة طيبة كما لورقه كالآس، والورد ما لورقه رائحة طيبة فحسب كالياسمين. انظر: المغرب، "روح".
(¬9) م: وإذا اشترط؛ ع: إذا اشتر.
(¬10) قال ابن منظور: الضُّفْر النحاس الجيد، وقيل: الصفر ضرب من النحاس، وقيل: هو ما صَفِرَ منه، الجوهري: والصُّفْر بالضم الذي تُعمَل منه الأواني. انظر: لسان العرب، "صفر".