كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

الطالب؛ لأنه مدعي (¬1).
ولو أنهما لم يختلفا في المكان ولكنهما اختلفا في الأجل (¬2)، فقال الطالب: شرطت لي (¬3) كذا وكذا من الأجل (¬4) وقد حل الأجل، وقال المطلوب: بل شرطت لي كذا وكذا من الأجل - أبعد من ذلك - (¬5) ولم يحل ذلك بعد (¬6)، فالقول قول الطالب مع يمينه بالله على ذلك. ولو قامت لهما بينة أخذت (¬7) ببينة المطلوب؛ لأنه المدعي.
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا اختلفا في المكان الذي يوفيه فيه السلم فإنهما يتحالفان ويترادان السلم.
وإذا اختلفا في الأجل فقال الطالب: أجلتك شهراً وقد مضى، وقال المطلوب: لم يمض (¬8) بعد، إنما أخذت السلم منك الساعة، ولا بينة بينهما، فالقول في ذلك قول المطلوب مع يمينه، وعلى الطالب البينة. فإن قامت لهما بينة (¬9) أخذت ببينة المطلوب؛ لأن شهوده قد أكذبوا الطالب حيث ادعى أنه أجله شهراً وقد مضى، ولأن المطلوب (¬10) هو المدعي للفضل هاهنا، فالقول هاهنا قوله، والبينة بينته.
وإذا اختلفا في الأجل فقال أحدهما: لم يكن له أجل، وقال الآخر: بلى (¬11) قد كان له أجل، فالقول قول الذي زعم أن له أجلاً أيهما (¬12) ما كان، ولا يصدق الآخر؛ لأنه يريد أن يفسد السلم، فلا يصدق على إفساده. وأما في القياس فإنه ينبغي أن يكون القول قول الذي قال ليس له أجل، وأن يكون السلم فاسداً (¬13)، وعلى الذي يدعي أجلاً البينة. وهو قول أبي
¬__________
(¬1) م ع: يدعي.
(¬2) ف: في الأجر؛ ع: في الاخر.
(¬3) ع: لك.
(¬4) ف: من الأجر.
(¬5) م - من ذلك.
(¬6) ف - بعد.
(¬7) ف - بينة أخذت.
(¬8) ع: لم يمضي.
(¬9) م - بينة.
(¬10) ع: المدعي.
(¬11) م: بل.
(¬12) م: اتهما.
(¬13) ع: فاسد.

الصفحة 386