كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

ولا بأس بالسلم في الكتان وزناً معلوماً. وكذلك القطن والقَزّ (¬1) والإبريسم (¬2)، ولا بأس بالسلم في ذلك كله.
وإذا اشترط رب السلم أن يوفيه السلم في مدينة كذا وكذا (¬3) أو في (¬4) مصر كذا وكذا فقال رب السلم: ادفعه إلي (¬5) في ناحية كذا من المصر، وقال المسلم إليه: بل أدفعه إليك في ناحية أخرى، ليس في تلك الناحية، قال: فحيث ما دفعه إليه الذي عليه السلم من ذلك المصر وتلك المدينة فذلك له، وهو بريء، وليس لرب السلم ما ادعى من ذلك.
ولا خير في السلم في المسابق (¬6) والفِرَاء إلا أن يشترط من ذلك شيئاً معروف الطول والعرض والتقطيع والصفة، فإن كان يعرف شيئاً من هذا فهو جائز.
ولا خير في السلم بالحطب أَوْقَاراً أو أَحْمَالاً (¬7)؛ لأن هذا مجهول غير معروف فلا خير فيه. وكذلك كل سلم اشترط فيه أوقاراً أو أحمالاً (¬8) فلا خير فيه.
وإذا اشترط على الرجل الذي عليه السلم (¬9) أن يحمل السلم إلى منزل صاحب السلم بعدما يوفيه إياه في المكان الذي اشترط فلا خير في السلم على هذا الشرط.
¬__________
(¬1) م: والفرو. القَزّ ضرب من الإبريسم، قال الليث: هو ما يسوى منه الإبريسم، وفي جمع التفاريق: القز والإبريسم كالدقيق والحنطة. انظر: المغرب، "قزز".
(¬2) ع - والإبريسم.
(¬3) ف + وكذا.
(¬4) م - في.
(¬5) ع: لي.
(¬6) م: المسافق. المسبق ما له كان طويلان كما يكون للأكراد وبعض العرب. انظر: المبسوط، 12/ 160.
(¬7) ف ع: ولا أحمالا. قال المطرزي: قوله: "السلم في الحطب أوقارا أو أحمالا"، إنما جمع بينهما لأن الحِمْل عام والوِقْر أكثر ما يستعمل في حِمْل البغل أو الحمار كالوَسْق في حمل البعير. انظر: المغرب، "وقر".
(¬8) م - لأن هذا مجهول غير معروف فلا خير فيه وكذلك كل سلم اشترط فيه أوقارا أو أحمالا.
(¬9) ع - الذي عليه السلم.

الصفحة 389