كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

وإذا أسلم الرجل إلى رجل دراهم (¬1) في طعام ثم وكل رجلاً أن يدفع إليه الدراهم وقام هو فذهب فقد انتقض السلم وبطل. [فإن دفع الوكيل الدراهم والرجل حاضر فهو جائز.
وإذا وكل المسلم إليه رجلاً يقبض الدراهم من رب السلم وفارقه فذهب فقد انتقض السلم وبطل] (¬2). وأن لم يذهب ولم يفارقه حتى قبض الوكيل الدراهم فهو جائز، فالدراهم للمسلم إليه والطعام عليه؛ لأنه ولي صفقة البيع.
وإذا وكل رجل رجلاً بثوب يبيعه (¬3) بدراهم فأسلمه في طعام إلى أجل فإنه لا يجوز. فإن ضمن رب الثوب الوكيل جاز السلم وكان له. وإن ضمن (¬4) المسلم إليه الثوب بطل السلم. وهذا قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا وكل رجل (¬5) رجلاً بثوب يبيعه ولم يسم له الثمن فأسلمه في طعام إلى أجل فهو جائز على الآمر؛ لأن هذا بيع. أرأيت لو باعه بدراهم (¬6) نسيئة ألم تُجِزْه (¬7). أرأيت لو باعه بدراهم يداً (¬8) بيد ألم تُجِزْه (¬9). وهذا قول أبي حنيفة. أما أبو يوسف ومحمد فإنهما قالا: لا يجوز إلا أن يبيع ذلك بدراهم أو دنانير.
وإذا وكل رجل رجلاً بطعام يبيعه فباعه بزيت أو سمن فهو (¬10) جائز. وإن أسلمه في زيت فهو جائز على الآمر. وقال يعقوب ومحمد: لا يجوز إلا أن يبيعه بدراهم أو دنانير؛ لأنهما الثمن الذي تجري (¬11) عليه بياعات الناس.
¬__________
(¬1) م ع: دراهما.
(¬2) ما بين المعقوفتين مزيد من كتاب الوكالة من كتاب الأصل. انظر: 8/ 127 ظ.
(¬3) ف ع: فيبيعه.
(¬4) م: أن ضمن.
(¬5) ع: الرجل.
(¬6) م: بدرهم.
(¬7) ع: يجزه.
(¬8) م ع: يد.
(¬9) ع: يجزه.
(¬10) م: فإنه.
(¬11) ع: يجزي.

الصفحة 428