كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

وإذا اختار البائع إلزام البيع والمشتري غائب فهو جائز، والبيع لازم للمشتري. وليس للبائع بعد الرضى أن ينقض البيع. وقال يعقوب في (¬1) نقض صاحب الخيار البائع كان أو المشتري بغير محضر من صاحبه: جائز كما تجوز إجازته. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز ذلك إلا بمحضر من صاحبه (¬2) أو وكيل له في ذلك.
وإذا اشترط المشتري الخيار (¬3) لابنه أو لأبيه (¬4) أو لأمه أو لأحد من أهله أو من غير أهله فهذا كله كاشتراطه الخيار لنفسه. وكذلك البائع.
وإذا كانت (¬5) السلعة في يدي البائع وله الخيار أو الخيار للمشتري فلا ضمان على المشتري.
وإذا اشترى الرجل بَيْعاً (¬6) وهو بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك أو أقل وكان البائع بالخيار أو المشتري فجاء به المشتري ليرده فقال البائع: ليس هذا الذي بعتك، وقال المشتري: بل هو الذي بعتني، فإن القول قول المشتري مع يمينه.
فإن كان البيع لم يقبض واختلفا فيه والخيار ثلاثة أيام أو أقل فأراد البائع أن يلزمه البيع فقال المشتري: ليس هو هذا، فالقول قول المشتري مع يمينه، ولا يلزمه البيع إلا أن تقوم (¬7) عليه بينة أنه هو البيع، فيلزمه (¬8) البيع، فإن كان له الخيار رده إن شاء.
وإذا اشترى الرجل بَيْعاً واشترط الخيار لشريك له أو لابنه أو لبعض أهله ثلاثة أيام (¬9) ثم إن الذي كان له الخيار رد البيع على البائع بمحضر منه
¬__________
(¬1) ط - فى.
(¬2) م ع - جائز كما تجوز إجازته وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز ذلك إلا بمحضر من صاحبه.
(¬3) ف + أو.
(¬4) ف ع: لأبيه أو لابنه.
(¬5) م: إذا كانت.
(¬6) أي: مبيعاً.
(¬7) ع: أن يقوم.
(¬8) ف م ع: فلزمه. والتصحيح من ط. وفي ب: فيلزم المشتري إذا لم يكن له خيار.
(¬9) ع - أيام.

الصفحة 460