كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

المشتري بها عيباً لم يكن له أن يرجع على البائع (¬1) بشيء والخادم عند البائع. وكذلك لو وهبها أو تصدق بها عليه.
وإذا اشترى الرجل خادماً فقتلها (¬2) هو ثم وجد بها عيباً قد دلس له لم يرجع بشيء؛ لأنه هو الذي جنى عليها. وهذا والعتق في القياس سواء، ولكن أستحسن في العتق. ولو لم يقتلها (¬3) هو ولكنها ماتت موتاً كان له أن يرجع بفضل العيب، وليس الموت كالقتل؛ لأن القتل من جنايته. ولو قتلها (¬4) غيره لم يرجع بشيء.
وكذلك لو اشترى (¬5) ثوباً فخرقه أو طعاماً فأكله لم يكن له أن يرجع بنقصان العيب. وإن لم يكن علم بالعيب ولبس الثوب حتى تخرق (¬6) أو أكل الطعام ثم علم بعيب (¬7) كان قد دلس له لم يكن له أن يرجع بشيء. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: له أن يرجع بفضل ما بين العيب والصحة، وليس هذا كالأول، هذا (¬8) مما يصنع الناس. وكذلك الحنطة إذا طحنها والسويق إذا لَتَّه كان له أن يرجع (¬9) بفضل ما بينهما؛ لأن السويق قائم بعينه، وهو بمنزلة الثوب يصبغه (¬10) أو يقطعه قميصاً أو قباءً.
وإذا اشترى خفين أو نعلين أو مصراعي باب بيت فوجد في أحدهما (¬11) عيباً (¬12) فله أن يردهما جميعاً. فإن كان قد باع الذي ليس به عيب فليس له أن يرد ما بقي، ولا يرجع بشيء؛ لأن هذا بمنزلة شيء واحد باع بعضه.
¬__________
(¬1) م - ثم وجد المشتري بها عيبا لم يكن له أن يرجع على البائع.
(¬2) م ع: فقبلها.
(¬3) م ع: لم يقبلها.
(¬4) م: ولو قبلها.
(¬5) ع: لو اشتر.
(¬6) ع: حتى يحرق.
(¬7) م ع: بعيبه.
(¬8) ع + هذا.
(¬9) ع: أن يرج.
(¬10) م: يصنعه.
(¬11) ع: في إحداهما.
(¬12) م ع: عيب.

الصفحة 492