كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

ففيها حقة مع الثلاث حقاق إلى أن تبلغ الخمسين. فإذا زادت الإبل على المائتين شيئاً فاستقبل الفريضة كما استقبلتها حين زادت على الخمسين ومائة.
قلت: أرأيت الإبل إذا وجبت فيها صدقة، فلم يوجد ذلك الواجب عليها، فوجدت ثنتين أفضل منه أو دونه؟ قال: تأخذ قيمة (¬1) الذي وجب عليها، وإن شئت أخذت أيضاً منها ورددت عليهم (¬2) ما يفضل قيمته دراهم، وإن شئت أخذت دونها وأخذت الفضل دراهم.
قلت: أرأيت الفُصْلان (¬3) والبقر (¬4) العَجَاجِيل (¬5) والغنم الحُمْلان (¬6) كلها هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثَّنِي (¬7) فصاعداً، ولا يؤخذ (¬8) في صدقة الإبل والبقر (¬9) إلا ما وصفت لك (¬10) من السنن أو قيمته، وليس هذا مثل ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما (¬11) أنا فأرى أن يؤخذ من الحُمْلان الصدقة قدر الواجب منها, لا يؤخذ منها مُسِنّة (¬12) إلا أن تكون (¬13) فيها مُسِنّة
¬__________
(¬1) ف: فيه.
(¬2) ف: وردت عليه.
(¬3) الفُصْلاَن جمع الفَصِيل، وهو من فَصَل الرضيع عن أمه فَصْلاً وفِصَالاً، وأكثر ما يستعمل في أولاد الإبل. انظر: المغرب، "فصل"؛ ولسان العرب، "فصل".
(¬4) م ق: والبقره.
(¬5) العَجَاجِيل جمع العِجْل بمعنى ولد البقرة، وهو العِجَّوْل والأنثى عِجْلة وعِجَّوْلَة. انظر: لسان العرب، "عجل".
(¬6) الحُمْلاَن جمع الحَمَل، وهو ولد الضأن. انظر: المغرب، "حمل".
(¬7) الثَّنِيّ من الغنم ما استكمل الثانية ودخل في الثالثة. انظر: المغرب، "ثني".
(¬8) ق: يوجد.
(¬9) ق: البقر والإبل.
(¬10) لم يذكر صدقة البقر قبل هذا، وسيذكر ذلك في باب صدقة البقر قريباً.
(¬11) م - أما.
(¬12) المُسِنّة مأخوذة من السِّنّ، فالمقصود بها في الدواب أن تنبت السنن التي بها يصير صاحبها مُسِنًّا أي: كبيراً، وأول ذلك خروج الثَّنايا. انظر: المغرب، "ثني".
(¬13) ق: أن يكون.

الصفحة 54