أتبعة إلى أن تبلغ تسعاً وتسعين. فإذا بلغت مائة ففيها مسنة وتبيعان.
قلت: أرأيت الجواميس هي بمنزلة البقر صدقتها وصدقة البقر سواء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت البقر إذا وجب فيها شيء فلم يوجد ذلك الشيء الذي وجب عليها فيها يؤخذ (¬1) أفضل منه أو دونه؟ قال: يأخذ (¬2) قيمة (¬3) ذلك الشيء الذي وجب عليه، وإن شئت أخذت أفضل منها ورددت عليه قيمة الفضل دراهم (¬4)، وإن شئت أخذت دونها وأخذت بالفضل قيمته (¬5) دراهم.
قلت: أرأيت البقر العجاجيل كلها والحُمْلان والفُصْلان (¬6) هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت (¬7): لم؟ قال: لأنه لا يؤخذ في صدقة البقر والإبل والغنم إلا ما وصفت لك من السنن أو قيمته، وليس هذا مثل ذلك، ولا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثّنِيّ (¬8) فصاعداً.
قلت: أرأيت الرجلين بينهما تسع وخمسون من البقر أو جواميس هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: فإن كانت ستين؟ قال: على كل واحد منهما تبيع أو تبيعة إلى أن تبلغ تسعاً وسبعين. فإذا كانت ثمانين فعلى كل واحد منهما مسنة. فما زاد فبحساب ذلك. وهذا قول أبي (¬9) حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرين.
قلت: أرأيت الرجل تكون (¬10) له الخيل السائمة الذكُورَة (¬11) كلها هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: فإن كانت إناثاً وذُكُورَة (¬12) يطلب نسلها؟ قال: ففي كل فرس دينار، وإن شئت قومتها
¬__________
(¬1) ق: فيؤخذ.
(¬2) م: نأخذ.
(¬3) ق: فيه.
(¬4) م: ورددت عليه الفضل قيمته دراهم.
(¬5) م: قيمته.
(¬6) تقدم تفسير هذه الألفاظ.
(¬7) ق - قلت.
(¬8) تقدم تفسيره.
(¬9) ق: أبو.
(¬10) ق: يكون.
(¬11) الذكورة جمع الذَّكَر. انظر: القاموس المحيط، "ذكر".
(¬12) م: إناث أو ذكورة.