كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

شيئاً؟ قال: لا يأخذ (¬1) منه شيئاً. قلت: فالبقر تكون للمرأة منهم أعليها مثل ما على الرجل منهم؟ قال: نعم. قلت: والعبد يعتقونه منهم فتكون (¬2) له البقر أو الجواميس تضاعف (¬3) عليها الصدقة؟ قال: لا. قلت: لم؟ (¬4) قال: لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صالحهم على هذا، فمواليهم لا يكونون أعظم حرمة عندي من موالي المسلمين، فإن المسلم يعتق عبده النصراني وآخذ منه الخراج (¬5)، أو ليس نترك موالي بني تغلب حتى يوضع (¬6) على رؤوسهم الخراج (¬7) وعلى أَرَضِيهم وأُهملُ أموالهم فلا نأخذ منهم (¬8) شيئاً بمنزلة موالي (¬9) أهل الذمة؟
قلت: أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بالبقر والجواميس وهي ثمن مال كثير، فيقول: ليس شيء من هذا للتجارة، ويحلف على ذلك، أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الإبل والغنم والطعام؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذمي؟ قال: نعم. قلت: فالحربي؟ قال: لا، أما الحربي إذا مر بشيء مما ذكرت قوّم فأخذ منه العشر.
قلت: أرأيت قوماً من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة بقرهم، ثم ظهر عليهم الإِمام وأهل العدل، أيحسبون لهم تلك الصدقة؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنهم لم يمنعوهم من الخوارج.
قلت: فكيف ينبغي أن يصنع بصدقة البقر؟ قال: ينبغي أن تقسم (¬10) صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا تخرج (¬11) من تلك البلاد إلى غيرها.
قلت: أرأيت رجلاً يموت وقد وجبت عليه الزكاة في بقره وجواميسه، فيجيء (¬12) المصدق وهي في أيدي الورثة، أيأخذ صدقتها منهم؟ قال: لا.
¬__________
(¬1) ك: لا نأخذ.
(¬2) ك: فيكون.
(¬3) ك ق: يضاعف.
(¬4) ك ق: ولم.
(¬5) م: الجراح.
(¬6) ك: حتى نوضع.
(¬7) م: الجراح.
(¬8) ق: يأخذ منها.
(¬9) م: موال.
(¬10) ق: أن يقسم.
(¬11) م ق: يخرج.
(¬12) ك: فنجي.

الصفحة 88