راحلين من موضع إلى موضع، كما قال: "تَسُوقُ النَّاسَ" (¬1)، وقيل: "تَرْحَلُ النَّاسَ" أي (¬2): تنزلهم المراحل. وقيل: تقيل معهم وتبيت.
قوله: "في نَجَابَةٍ وَلَا رُحْلَةٍ (¬3) " (¬4) بكسر الراء ضبطناه عن شيوخنا، ومعناه: الارتحال، وحكاه أبو عبيد بضمها، قال: يقال: بعير ذو رحلة إذا كان شديدًا قويًّا، وكذلك ناقة ذات رحلة. وقال الأموي (¬5): الرُّحلة: جودة المشي (¬6). قال القاضي: وعلقناه في الحاشية من "الموطأ" وذو رجلة، بالجيم. قلت: وهو تصحيف في الرواية وإن كان له مخرج في المعنى.
قوله: "فَمَسَحَ (¬7) الرُّحَضَاءَ" (¬8) أي: عرق الحمى، و"الْمَرَاحِيضُ" (¬9):
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (4311)، والترمذي (2183)، وأحمد 4/ 7، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 2/ 258 (1012)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 424 (11380)، والطبراني 3/ 171 (3029) من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) فوقها في (س): (معًا).
(¬4) "الموطأ" 2/ 652.
(¬5) عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو محمد القرشي ثم الأموي، أخو محمد ويحيى وعنبسة وعبيد وأبان بني سعيد، وهو كوفي نزل بغداد وحدث بها عن زياد بن عبد الله البكائي، روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى، وكان ثقة، وكان متحققًا بعلم النحو واللغة، وأبو عبيد يحكي عنه كثيرًا، قال عباس بن محمد الدوري: مات عبد الله بن سعيد بعد سنة ثلاث ومائتين. انظر ترجمته في "تاريخ بغداد" 9/ 470، و"بغية الوعاة" 2/ 43 (1384).
(¬6) تحرفت في النسخ الخطية إلى: (الشيء) والمثبت من "المشارق" 2/ 284.
(¬7) في (د، أ، ظ): "يَمْسَحُ" وهي رواية مسلم، والمثبت من (س) وهي رواية البخاري.
(¬8) البخاري (1465)، مسلم (1052/ 123) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬9) البخاري (394)، مسلم (264) من حديث أبي أيوب الأنصاري.