الغرارة، يعني: أخرج منها ثلاث لقم من طعام، ويحتمل أنه أراد ثلاث لقم من هذا الطعام المعجون باللبن كما قال ابن دريد، وهو أشبه؛ لما رواه البزار (في هذا الحديث: "فَجَاؤوا بِحَيسٍ فَأَكَلَ مِنْهُ" (¬1). وقال أبو مروان: لعله: "طَعَامًا وَطِيئَةً" على البدل، وأنكر زيادة واو العطف. وقال ثابت: الوطيئة طعام للعرب من تمر أراه كالحيس، وذكر قبله في الحديث: "فَخَضَّتْ لَهُ وَطِيئَةً فَشَرِبَ" (¬2)، ورواية البزار) (¬3) في الحديث تبين المقصود.
...
¬__________
(¬1) "البحر الزخار" 8/ 427 (3496) وفيه: (فجاءه بحيس فأكل).
(¬2) ذكر هذه الرواية الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" 4/ 233 (3453) في أفراد البخاري، وفيه: (فخضخضت) والحديث في البخاري (5896) دون هذِه القطعة.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (س).