كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

لموافقته حين سمي هذا الزمان. وقيل: لحر جوف الصائم من الجوع والعطش.
وقيل: بل كان عندهم أبدًا لنسيانهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرًا في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها.
قوله: "فجعل (¬1) يَرْمُقُهُ" (¬2) أي: يتابع النظر إليه، و"لأَرْمُقَنَّ" (¬3): لأتابعن.
قوله:"بِآخِرِ رَمَقٍ" (¬4)، وقوله: "وَبِهِ رَمَقٌ" (¬5) هو بقية الحياة.
و"الرَّمِيَّةُ" (¬6) الطريدة المرمية من الصيد. و"الرَّمَاءُ" (¬7) مفتوح ممدود، هكذا قاله الكسائي وغيره، ومنهم من يقصره، ويكسر أوله ويفتح.
وفي حديث الدجال: "فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ" (¬8) أي: يجعل بينهما قدر رمية الغرض. قال القاضي أبو الفضل: وعندي أنه أراد فيصيبه في قطعه إياه إصابة الرمية الغرض ثم اختصر لفهم السامع (¬9).
¬__________
(¬1) من (ظ).
(¬2) مسلم (3010) من حديث جابر بلفظ: "يرمقني".
(¬3) "الموطأ" 1/ 122، مسلم (765) عن زيد بن خالد الجهني.
(¬4) البخاري (5295) من حديث أنس.
(¬5) البخاري (3961) من حديث ابن مسعود.
(¬6) "الموطأ" 1/ 204، البخاري (3344)، مسلم (1064) من حديث أبي سعيد الخدري، والبخاري (3611، 5057)، مسلم (1066) من حديث علي، والبخاري (6934)، مسلم (1068) من حديث سهل بن حنيف، والبخاري (6932) من حديث ابن عمر، ومسلم (1063) من حديث جابر، ومسلم (1067) من حديث أبي ذر، وفيها: "كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
(¬7) "الموطأ" 2/ 634 - 635 من قول عمر.
(¬8) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان.
(¬9) "المشارق" 2/ 300.

الصفحة 156