يوم يُعرف من أرضعته كريمة فأنجبت أو لئيمة فهجنت، وقيل: اليوم يظهر من أرضعته الحرب من صغره.
قوله: "إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ" (¬1) أي: حرمتها في التحليل والتحريم في حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته، ويقال في هذا: إرضاعة (¬2) ورِضاعة ورَضاع ورِضاع، وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء، وفي فعله: رَضَعَ ورضِع يرضَع ويرضِع، والمرضع (¬3) التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع، والمرضعة بالهاء التي ترضع ولدها. وقيل: امرأة موضع ومرضعة للتي ترضِع، ومنه: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا في الجَنَّةِ" (¬4)، قال الخطابي: ورواه بعضهم: "مَرْضَعًا" أي: رضاعًا (¬5).
قوله: "وَكانَ مُسْتَرْضِعًا في عَوَالِي المَدِينَةِ" (¬6) أي: كان هناك من يرضعه.
قوله: " بَشِّرِ الكَانِزِينَ (¬7) بِرَضْفٍ" (¬8) هي الحجارة المحماة بالنار.
قوله: "فَيَبِيتُونَ في رِسْلِهَا وَرَضِيفِهَا" (¬9) الرسل: اللبن، والرضيف والمرضوف: اللبن يحقن في السقاء حتى يصير حازرًا، ثم يصب في
¬__________
(¬1) البخاري (2647)، مسلم (1455) من حديث عائشة.
(¬2) في (س): (إرضاع).
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) البخاري (1382، 3255، 6195) من حديث البراء.
(¬5) "أعلام الحديث" 3/ 2213.
(¬6) مسلم (2316) من حديث أنس، وفيه: "كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ في عَوَالِي المَدِينَةِ".
(¬7) في (س، ظ): "الْكَنَّازِبنَ".
(¬8) البخاري (1407)، مسلم (992) من حديث الأحنف بن قيس.
(¬9) البخاري (3905) بلفظ: "فَيَبِيتَانِ في رِسْلٍ - وَهْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا".