كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

القدح، وقد سخنت له الرضاف فيكسر من برده ووخامته. وقيل: الرضيف: المطبوخ منه على الرضف.
قوله: "كَادَتْ تُرَضُّ فَخِذِي" (¬1) أي: تدقه وتكسره.

الاختلاف
قوله: "فَيَبِيتُونَ في رِسْلِهَا" وفسره في الحديث فقال: "هُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهَا وَرَضِيفِهَا" (¬2) وقد فسرناه، وعند الخطابي في رواية: "وَصَرِيفِهَا" وهو اللبن ساعة يحلب (¬3)، وفي رواية عبدوس والنسفي: "وَرَضِيعِهِمَا" بالعين والتثنية، وليس بشيء.
وفي حديث ابن صياد: "فَرَضَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " كذا ذكره البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي، ولأبي زيد: "فَرَقَصَهُ" بالقاف (¬4) وراء قبلها، وعند عبدوس: "فَوَقَصَهُ" بالواو وقاف، وعند أبي ذر لغير المستملي: "فَرَفَضَهُ" (¬5) بالفاء والضاد المعجمة، ولا وجه لهذِه الروايات؛ قال الخطابي: إنما هو: "فَرَصَّهُ" بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض، وقال المازري: أقرب منه أن يكون: "فَرَفَسَهُ"
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "الكبير" 5/ 122) 4814) من حديث زيد بن ثابت بلفظ: "كَادَتْ فَخِذِي تُرَضُّ". وذكره القاضي في "المشارق" 1/ 293: "أَنْ تُرَضقَ فَخِذِي"، وهو ما في البخاري (2832) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (3905) وفيه: "هْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا".
(¬3) "غريب الحديث" للخطابي 1/ 209.
(¬4) في (س): (بالفاء)!
(¬5) البخاري (1354) من حديث ابن عمر.

الصفحة 164