كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

و"رِعَاءُ البَهْمِ" (¬1) بكسر الراء مع المد، ورُعاتها بضم الراء مع الهاء، وكلاهما جمع راع.
قوله: "إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ" (¬2)، قال صاحب "العين": الإرعاء: الإبقاء على الإنسان (¬3)، يريد إلاَّ بقاء عليه، أي: لا أكثر عليه بالسؤال.
قوله: "كُلُّكُمْ رَاعٍ" (¬4) أي: حافظ مؤتمن، وأصل الرعي: النظر، ومنه: رعيت النجوم.
قوله: {لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104] يدل على أن أصله النظر، وقيل: إن معناه: حافظنا، وقيل: استمع منا، وأرعني (¬5) سمعك، أي: استمع إلى.

الوهم والخلاف
قوله: "تَحْتَ رَاعُوفَةٍ في بِئْر" (¬6) هي صخرة يتركها حافر البئر ناتئة (¬7) في قعره؛ ليجلس عليها مائحه ومنقِّيه، ونحوه لأبي عبيد. وقيل: هو حجر على رأس البئر يستقي عليها المستقي. وقيل: هو حجر بارز (¬8) من طيِّها يقف عليه
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (6302)، مسلم (9) عن أبي هريرة.
(¬2) مسلم (85) من حديث ابن مسعود.
(¬3) "العين" 2/ 241.
(¬4) البخاري (893)، مسلم (1829) من حديث ابن عمر.
(¬5) في (س): (وأعي).
(¬6) البخاري (5765) من حديث عائشة، ووقع هكذا لأبي ذر الهروي عن الكشميهني، وللباقين:"رَعُوفَةٍ". اليونينية 7/ 137.
(¬7) في (س): (ثابتة).
(¬8) في (س، د، ظ): (نادر)، والمثبت من (أ) و"المشارق" 2/ 307.

الصفحة 167