كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

المستقي والناظر فيها. وقيل: هو حجر ناتئ (¬1) في بعض البئر لم يمكن قطعه لصلابته فترك، وجاء في بعض روايات البخاري: "رَعُوفَةٍ" (¬2) بغير ألف، والمعروف في اللغة الأخرى: أرعوفة، ويقال: راعوثة أيضًا بالثاء.
قوله: "إِنَّ الأُلَى رَغَّبُوا عَلَيْنَا" كذا للقابسي والنسفي وجمهورهم في حديث أحمد بن عثمان في غزوة الخندق بشد الغين المعجمة، وللأصيلي بالمهملة المشددة أيضًا من الرعب، أي: أرجفوا وفزَّعوا، ووجه المعجمة من الكراهة، وهي في رواية غيرهما: "رَغِبوا" (¬3)، أي: كرهوا, ولأبي الهيثم: "بَغَوْا" (¬4) من البغي، وهو الصواب في الرواية.
وقوله: "فَلَعَلَّ بَعْضَكَمْ أَرْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ" كذا للأصيلي، أي: أحفظ له وأقوم به، وللمستملي مثله، ولغيرهما: "أَوْعَى" (¬5) أي: أكثر تحصيلا وتقييدًا وحفظًا، وهو الأكثر والأشهر.
وفي حديث الثلاثة: "فَارْتَجَعَتْ" للطبري، بتقديم الجيم في مسلم، وصوابه: "فَارْتَعَجَتْ" (¬6) كما تقدم.
¬__________
(¬1) تحرفت في (س) إلى: (تان).
(¬2) البخاري (5765، 6063) من حديث عائشة.
(¬3) في (س): (أرعبوا).
(¬4) البخاري (4106) من حديث البراء وهو من رجز عبد الله بن رواحة ارتجز به النبي - صلى الله عليه وسلم - في حفر الخندق.
(¬5) البخاري (4406، 5550)، مسلم (1679) من حديث أبي بكرة.
(¬6) مسلم (2743) من حديث ابن عمر.

الصفحة 168