كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الراء مع الغين
قوله: "وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ (¬1) " (¬2) بفتح الراء مع المد، وبضمها مع القصر، والمد أكثر عن شيوخنا، ووقع عند (¬3) ابن عتاب وابن عيسى بالوجهين معًا، وقال بعض أهل اللغة: يقال: رغبى بالفتح مع القصر أيضاً مثل شكوى، حكا ذلك القالي، ومعناه كله الطلب والمسألة. قال شمر: رَغَبُ النفس ورُغْبُهَا: سعة أملها وطلبها للكثير، ويقال أيضاً: رُغب بضم الراء، ورغبة لا غير.
قوله: "مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كفْرٌ" (¬4) أي: ترك الانتساب إليه فانتسب إلى غيره، ومتى عُدي هذا الفعل أو مصدره بـ (عن) فهو بمعنى الكراهية والترك.
قوله: "يُرَغّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ" (¬5) أي: يحض عليه بما يذكر من ثوابه وعظيم أجره.
قوله: "رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ" (¬6) أي: طالبين راجين وخائفين فزعين.
وقول أسماء: "قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهْيَ رَاغِبَةٌ" (¬7) أي: طالبة طامعة مني شيئًا، وقد روي في كتاب أبي داود: "قَدِمَتْ عَلَيَّ رَاغِمَةً مُشْرِكَةً" (¬8) أي:
¬__________
(¬1) من (أ).
(¬2) "الموطأ" 1/ 331، مسلم (1184) عن ابن عمر.
(¬3) في (س): (عن).
(¬4) البخاري (6768)، مسلم (62) من حديث أبي هريرة.
(¬5) "الموطأ" 1/ 113، مسلم (759/ 174) عن أبي هريرة.
(¬6) البخاري (6522)، مسلم (2861) من حديث أبي هريرة.
(¬7) البخاري (2620)، مسلم (1003).
(¬8) "سنن أبي داود" (1668).

الصفحة 170