كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

كارهة للإسلام. وقيل: هاربة منه، وفي رواية: "رَاغِبَةٌ - أَوْ رَاهِبَةٌ" (¬1) فقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له. وقيل: طامعة طالبة له. ويقال: إن أمها هذه هي (¬2) قتيلة بنت عبد العزى، قرشية، وهي أم عبد الله بن أبي بكر، وأما أم عائشة وعبد الرحمن: فأم رومان، وأم محمد: أسماء، و"رَاغِبَةً" نصبت على الحال ضبطناه، ويجوز رفعه على خبر مبتدأ.
قوله: "وَأَنْتُمْ تَرْغَثُونَهَا" (¬3) أي: ترضعونها، ورغث العيش: سعته.
و"رَغِمَ أَنْفُ فُلَانٍ" (¬4) أي: خَزِي وذَلَّ، كأنه لصق بالرغام. وقيل: معناه: كره. وقيل: اضطرب، والرغم: الكراهية والغضب، ومنه: "وَإِنْ رَغِمْتُمْ" (¬5) أي: كرهتم، يقال: رَغِم يَرْغَمُ ورَغَم يَرْغُمُ، والرُّغم والرَّغم: الذلة.
قوله: "رَغَسَهُ اللهُ مَالًا" (¬6) أي: أكثره له ونماه.
و"الرُّغَاءُ" (¬7): صوت البعير.
قوله: "حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ" (¬8) " (¬9) وهو ما علا اللبن من (الفقاقيع) (¬10) عند
¬__________
(¬1) مسلم (1003/ 49).
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) البخاري (7273) من حديث أبي هريرة.
(¬4) البخاري (4913)، مسلم (1479): "رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ"، ومسلم (94/ 154): "رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ".
(¬5) مسلم (1244) من قول ابن عباس.
(¬6) البخاري (3478)، مسلم (2757/ 28) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬7) البخاري (1402)، مسلم (1831) من حديث أبي هريرة: "عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ".
(¬8) في (س): (الرغاوة).
(¬9) مسلم (2055) من حديث المقداد.
(¬10) في (د، س، أ): (المفاقيع)، والمثبت من (ظ)، ولعله الصواب كما في "المشارق" 2/ 310؛ ولم أجد في كتب اللغة: (مفاقيع).

الصفحة 171