قولها: "وَمَا في رَفّي مَا يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ" (¬1) الرف خشب يرفع عن الأرض في البيت يرقى (¬2) عليه ما يراد حفظه، وهو الرفرف أيضًا، والرفرف: المجلس والبساط والفسطاط والفراش.
قوله: "إِنَّ الله رَفِيق يُحِبُّ الرّفْقَ" (¬3) الرفق: ضد العنف، وهو اللطف وأخذ الأمر (¬4) بأحسن وجوهه وأقربها. و"يَسْتَرْفِقُهُ" (¬5): يطلب رفقه، والرفيق: اللطيف.
قوله: "في الرَّفِيقِ الأعْلَى" (¬6) أي: اجعلني وألحقني بهم، وهم الأنبياء والصديقون والشهداء المذكورون في قوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] وهو يقع على الجمع والواحد. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وقيل: الأعلى؛ لأن الجنة فوق ذلك، وأهل اللغة لا يعرفون هذا, ولعله تصحيف من الرفيع. وقال الجوهري: الرفيق: أعلى الجنة.
قوله: "فَقَطَعَهَا مِرْفَقَتَيْنِ" (¬7) أي: وسادتين، ومَرفِق اليد بفتح الميم وقد تكسر وهو طرف العظم المحدد مما يلي العضد.
¬__________
(¬1) البخاري (6451)، مسلم (2973) من حديث عائشة.
(¬2) في النسخ: (يوقى)، والمثبت من "المشارق".
(¬3) "الموطأ" 2/ 979 من حديث خالد بن معدان، والبخاري (6927)، مسلم (2593) من حديث عائشة.
(¬4) في (د): (الشيء).
(¬5) البخاري (2705)، مسلم (1557) من حديث عائشهَ.
(¬6) "الموطأ" 1/ 238، البخاري (3669)، مسلم (2191) من حديث عائشة.
(¬7) مسلم (2107) من حديث عائشة بلفظ: "فَأَخَذَتُهُ فَجَعَلْتُهُ مِرْفَقَتَيْنِ".