كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الراء مع القاف
قوله: "فَمَا رَقَأَ الدَّمُ" (¬1) أي: ارتفع جريه وانقطع، وكذلك: "لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ" (¬2).
قوله: "كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ" (¬3) أي: صعَّادًا عليها.
قوله: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ -[بفتح الراء - قُلْنَا: الذِي لَا يُولَدُ لَهُ.
فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شيْئًا" (¬4)] (¬5) أجابوه بمقتضى اللفظ في اللغة، وأراد هو - صلى الله عليه وسلم - مقتضاه في المعنى، أي: مصيبةُ مَنْ فَقَدَ أجر الولد في الآخرة أعظم ممن فقد نفعه والتمتع بزينته في الدنيا، وهذا من التحويل للكلام، كقوله: "الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ ... " الحديث (¬6)، و"الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ" (¬7).
قوله: "ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" (¬8) أي: احفظوه، والرقيبُ من أسمائه سبحانه: الحافظ. وقيل: العالم، ومعناهما في حق الله تعالى واحد،
¬__________
(¬1) البخاري (3463) من حديث جندب بن عبد الله.
(¬2) البخاري (2661)، مسلم (2770) عن عائشة.
(¬3) البخاري (5492) عن أبي قتادة.
(¬4) مسلم (2608) من حديث ابن مسعود.
(¬5) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" 2/ 315، وأظن المصنفَ أسقطه عمدًا؛ لأجل الاختصار، لكن رأيته اختصارًا مخلًّا فأثبته من "المشارق" الأم والأصل، والله أعلم.
(¬6) رواه مسلم (2581) من حديث أبي هريرة.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 190 (35152)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/ 294 (2215) عن جندب بن عبد الله البجلي، قوله.
(¬8) البخاري (3713، 3751) عن أبي بكر، قوله.

الصفحة 181