وإنما يختلف في حق البشر؛ فإن الرقيب: الحافظ للشيء ممن يغتفله، ولا يصح هذا في حق الله تعالى.
قوله: "وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا" (¬1) هو حسن ملكتها وتعهدها، وألا يحملها ما لا تطيق ويجهدها. وقيل: الحمل عليها في (سبيل الله) (¬2).
و"الرُّقْبَى" (¬3) عندنا هي هبة كل واحد من الرجلين للآخر (¬4) أشياء بينهما إذا مات، على أن يكون (4) لآخرهما موتًا. وقيل: هي هبة الرجل شيئه، فإذا مات وهو حي رجع إليه شيئه، سمي بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه.
قوله: "مَا رَأى رَغِيفًا مُرَقَّقًا" (¬5) أي: ملينًا محسنًا، وذلك كخبز الحُوَّارى وشبهه. الترقيق: التليين، يقال: جارية رقراقة أي: رقيقة البشرة براقة البياض، وقد يكون المرقق الموسع، والرقاق: ما لان من الأرض واتسع. و"رَقِيقُ الإِمَارَةِ" (¬6): إماؤه المتخذة لخدمة المسلمين بمعنى: مرقوق. و"الرِّقُّ" (¬7): العبودية. و"مَرَاقُّ البَطْنِ" (¬8): ما سفل منه ورق من جلده، واحدها مرق.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 444، البخاري (2371)، مسلم (987) من حديث أبي هريرة.
(¬2) في (س، أ، ظ): (السبيل).
(¬3) البخاري قبل حديث (2625).
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) البخاري (5421) عن أنس.
(¬6) البخاري (6949) عن صفية بنت أبي عبيد.
(¬7) "الموطأ" 2/ 769 و 773 و 782 و 804 و 815.
(¬8) البخاري (3207)، مسلم (164/ 265) من حديث مالك بن صعصعة.