كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الاختلاف
في حديث الكهان من حديث يونس: "وَلَكِنَّهُمْ يُرَقُّونَ فِيهِ وَيزِيدُونَ" كذا رواية السمرقندي والسجزي بضم الياء وفتح (الراء) (¬1)، وعند الجياني: "يَرْقَونَ" (¬2) بفتح الياء والقاف، كذا ذكره الخطابي (¬3).
قال بعضهم: وهو الصواب، يقال: رقي فلان على الباطل، بكسر القاف، أي: رفعه، وأصله من الصعود، أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية الأخرى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. قال بعضهم: لعله: يَزَرفون أو يُزرِّفون، والزرف والتزريف: الزيادة.
وفي التفسير: " {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9]: مُسْتَكْبِرٌ في نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ" كذا قاله البخاري (¬4).
وفي باب غزو المرأة في البحر: "فَرَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا فَسَقَطَتْ" كذا في كتاب الطرابلسي، أي: قمصت، ولسائر رواة البخاري: " فَوَقَصَتْ بِهَا" (¬5) بالواو، ولا يصح، إلاَّ أن تجعل الباء زائدة، أي: كسرتها.
...
¬__________
(¬1) في (س): (الياء).
(¬2) مسلم (2229) من حديث عائشة.
(¬3) تحرفت في (س) إلى: (البخاري)، وانظر: "غريب الحديث" له 1/ 612.
(¬4) البخاري قبل حديث (6071) عن مجاهد.
(¬5) البخاري (2877 - 2878) من حديث أنس، وفيه: "فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا".

الصفحة 185