كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

أبو عبيد: رهقت القوم: غشيتهم ودنوت منهم (¬1). وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنا: دنوت منه، و"رَاهَقَ الْحُلُمَ" (¬2): دنا منه، ويكون: "أَرْهَقَتْنَا الْصَّلَاةُ": أعجلتنا لضيق وقتها، يقال: أرهقته: أعجلته، ومنه: "المَرَاهِقُ" (¬3)، بالفتح في الحج، ويقال بالكسر: الذي أعجله ضيق الوقت أن (¬4) يطوف للورود قبل الوقوف بعرفة.
قوله: "فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ" (¬5) أي: لزمه أداؤه وضيق عليه، ومنه: "فَلَمَّا رَهِقُوهُ" (¬6) أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلاَّ في المكروه. وقال ثابت: كل شيء يقرب منك فقد رهقته. وفي "الأفعال": رهقته وأرهقته بمعنا: أدركته (¬7)، ومنه: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا} [الكهف: 80]، أي: يُلحق بهما ذلك (¬8)، وقيل: يحملهما عليه.
و"رِهَانُ الخَيْلِ" (¬9): هو المخاطرة على سباقها، على اختلاف في الصفة الجائزة من ذلك، شرحه في موضعه.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 2/ 387.
(¬2) "مسند أحمد" 1/ 209، و"معجم الطبراني الكبير" 18/ 100 (181) عن عفيف الكندي. و"مسند الشاميين" 3/ 43 (1773) عن ابن عمر في حديث ابن صياد.
(¬3) "الموطأ" 1/ 371: "عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إلى عَرَفَةَ ... ".
(¬4) تحرفت في (س، أ) إلى: (أي).
(¬5) "الموطأ" 2/ 814 من قول مالك.
(¬6) مسلم (1789) من حديث أنس.
(¬7) "الأفعال" ص 103.
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) "الموطأ" 2/ 468 عن سعيد بن المسيب.

الصفحة 191