كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)
و"الرَّهِينَةُ" (¬1): الرهن، والهاء للمبالغة، كما يقال: كريمة القوم، والفعل منه: رهن وأرهن، والراهن: "دافع الرهن، والمرتهن: آخذه. قوله: "آتِيكَ بِهِ غَدًا رَهْوًا" (¬2) أي: سهلًا عفوًا من غير مطل، وأما: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: 24] فقيل: ساكنًا وسهلًا وواسعًا ومنفرجًا وطريقًا يبسًا.
الاختلاف
في حديث رضاع الكبير: "فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا، رَهِبْتُهُ" كذا لأبي علي، ولأبي بحر: "رَهْبَتَهُ" مصدرًا، أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم: "وَهِبْتُهُ" (¬3) من الهيبة.
...
¬__________
(¬1) روى أبو داود (2837، 2838)، وأحمد 5/ 7، 22 وغيرهما من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا: "كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ... ". وصححه الألباني في "الإرواء" (1165).
(¬2) البخاري قبل حديث (2228) من قول رافع بن خديج، وفيه: "آتِيكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوًا".
(¬3) مسلم (1453/ 18) من قول ابن أبي مليكة، بلفظ: "فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُه".
الصفحة 192