كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الراء مع الواو
و"رَوْثَةُ الأنْفِ" (¬1): مقدمة الطرف المحدد منه، وهي الأرنبة.
و"الرَّوْحَةُ" (¬2): من زوال الشمس إلى الليل، و"الْغَدْوَةُ" (¬3): ما قبلها، ومنه: راح وغدا، حيث وقع (¬4)، وتأول مالك - رحمه الله - قوله: "فَرَاحَ في السَّاعَةِ الأُولَى" (¬5) إلى آخر ما ذكر، أجزاء من الساعة السادسة؛ إذ لا يستعمل الرواح إلاَّ من وقتها، وذهب غيره إلى أنها من أول النهار وأن "رَاحَ" يستعمل في معنى: سار، أي وقت كان، ومنه: "رُحْتُ إِلَيْهِ" (¬6)، و"رَاحَ إِلَى المَسْجِدِ" (¬7)، و"الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ" (¬8)، و"رُحْتُ أَحْضُرُ" (¬9) كله بمعنى الذهاب والسير.
قوله: "عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ المَدِينَةِ" (¬10) أي: مقدار روحة، و"مُرَاحُ
¬__________
(¬1) مسلم (1167/ 215) من حديث أبي سعيد.
(¬2) البخاري (39) من حديث أبي هريرة، ومسلم (1880) من حديث أنس.
(¬3) البخاري (2794) من حديث سهل بن سعد.
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) "الموطأ" 1/ 101، البخاري (881)، مسلم (850) من حديث أبي هريرة.
(¬6) رواه أحمد 4/ 137 من حديث أبي الأحوص عن أبيه. والنسائي في "الكبرى" 2/ 191 (3008) من قول عبد الرحمن بن الحارث.
(¬7) "الموطأ" 1/ 160 عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قوله، والبخاري (662)، مسلم (669) من حديث أبي هريرة، بنحوه.
(¬8) "الموطأ" 1/ 399، البخاري (1660) من قول ابن عمر للحجاج.
(¬9) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وفي مسلم (974/ 103) من حديث عائشة: "فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ".
(¬10) البخاري (5384. 5390) عن سويد بن النعمان.

الصفحة 193