كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الغَنَمِ" (¬1): موضع مبيتها، وقيل: مسيرها إلى المبيت.
قوله: "وَلَمْ أُرحْ عَلَيْهِمَا (¬2) " (¬3) بضم الهمزة للأصيلي، والإراحة: رد الماشية بالعشي، ولغيره: "وَلَمْ أَرُحْ" أي: أرجع بالماشية. قال القاضي: هما سواء؛ يقال: راح إبله وأراحها (¬4). قلت: وليس كما قال؛ لأنه ضم الراء فلو كسرها لكان كما قال.
قوله: "فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ" (¬5) أرحتها ورددتها من مرعاها بعشي، ومنه: "وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا" (¬6).
قوله (¬7): "اسْتَأْذَنَتْ عَلَيهِ أُخْتُ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ" (¬8) أي: هش ونشطت نفسه. وقيل: خف إليها (¬9). وقيل: سُرَّ بها، ومنه: يراح للندى ويرتاح، أي: يسر فيهش.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "هُمَا ريحَانتَايَ (¬10) مِنَ الدُّنْيَا" (¬11) أي: في الدنيا. وقيل: من الجنة في الدنيا، كما قال: "الْوَلَدُ الصَّالِحُ رَيْحَانَةٌ مِنْ رَيَاحِينِ الجَنَّةِ" (¬12)
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 169 عن عبد الله بن عمرو.
(¬2) في النسخ: (عليها) والمثبت من "الصحيح".
(¬3) البخاري (2272) من حديث ابن عمر.
(¬4) "المشارق" 2/ 325، وفيه: هما صحيحان.
(¬5) مسلم (234) من حديث عقبة بن عامر.
(¬6) البخاري (5189)، مسلم (2448) في حديث أم زرع.
(¬7) في (د): (قولها).
(¬8) مسلم (2437) من حديث عائشة.
(¬9) في (س، ظ): (ريحانتي).
(¬10) في (د، س، أ): (عليها).
(¬11) البخاري (3753، 5994) عن ابن عمر.
(¬12) رواه الديلمي كما في "الفردوس" 4/ 431 (7254) عن علي بهذا اللفظ، ورواه ابن عدي في "الكامل" 5/ 246 من حديث عائشة بلفظ: "الْوَلَدُ مِنْ ريحَانِ الْجَنَّةِ".

الصفحة 194