كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

و"الرَّيْحَانُ" (¬1): ما يستراح إليه. وقيل: يوجد منهما (¬2) ريح الجنة. وقيل: لأنهما يشمان كما تُشم الرياحين.
وقولها (¬3): "وَأَعْطَانِي (¬4) مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا" (¬5) أي: ماشية تروح عليها، أي: ترجع بعشي.
قوله: "فلَمْ يَرَحْ" (¬6)، و"لَمْ يَرِحْ"، و"لَمْ يُرِحْ" كل ذلك جائز، وبفتح الراء والياء أفصحها، يقال: رِحت وأريح وأراح، وأرحته أريحه واستراح رَيحة، وكل ذلك إذا شمه فوجد ريحه، ويوم راح وليلة راحة، أي: ذو ربح، (وذات ريح) (¬7)، ويوم ريح وروح، أي: طيب.
و"عِيسَى رُوحَ اللهِ" (¬8) أي: رحمته. وقيل: لقوله: {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا} [التحريم: 12]. وقيل: لأنه ليس من أب.
و"رُوْحُ القُدُسِ نَفثَ في رُوْعِي" (¬9)، و"أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ" (¬10) قيل: هو جبريل عليه السلام. وقيل (¬11): هو المراد بقوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ}
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (1537).
(¬2) في (س): (منه).
(¬3) في (س، أ): (وقولهما).
(¬4) ساقطة من (د).
(¬5) البخاري (5189)، مسلم (2248) من حديث عائشة.
(¬6) البخاري (3166، 6914) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬7) من (د).
(¬8) مسلم (193) من حديث أنس.
(¬9) رواه الطبراني 8/ 166 (7694)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 10/ 26 - 27 من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 72: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف، والحديث صححه الألباني في "صحيح الجامع" (2085). ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 185 (1151) من حديث ابن مسعود.
(¬10) البخاري (453)، مسلم (2485) من حديث أبي هريرة.
(¬11) من (أ).

الصفحة 195