كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

[النبأ: 38]، و {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} [القدر: 4] وقيل: المراد بهذين: ملك من الملائكة يقوم وحده صفًّا. وقيل: عالم سمائي هم حفظة على ملائكة السموات، كما أن الملائكة حفظة على الناس، على صفة بني آدم لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، و {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [ص: 72] إضافة ملك، كبيت الله و {نَاقَةَ اللهِ}.
قوله: "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟ " (¬1) من الراحة، أي: تزيل همي بها.
"وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ" (¬2) ويروى بغير واو، أي: التحيات التي تغدو عليك وتروح برحمة الله. و"هَبَّتِ الأرْوَاحُ" (¬3) يعني: الرياح، ولا يقال: الأرياح.
قوله: "فَأَخَذَ الدَّلْوَ (¬4) لِيُرِيحَنِي" (¬5)، و"يُرَوِّحَنِي" (¬6) من الراحة من تعب الاستسقاء.
قوله: "رُوَيْدَكَ" (¬7)، و"رُوَيْدًا" (¬8) تصغير رود، وهو الرفق وانتصب على الصفة لمصدر محذوف، أي: سوقا رويدا (¬9)، أو احْدُ حُدَاء رويدًا
¬__________
(¬1) البخاري (3020)، مسلم (2446/ 137) من حديث جرير.
(¬2) "الموطأ" 2/ 962 عن يحيى بن سعيد.
(¬3) البخاري (3160) من قول النعمان بن مقرن، وفيه: "تَهُبَّ الأرْوَاحُ".
(¬4) في (س): (الوليد).
(¬5) البخاري (7022) من حديث أبي هريرة.
(¬6) مسلم (2392/ 18).
(¬7) البخاري (6149)، مسلم (2323) من حديث أنس، ومسلم (1221) عن أبي موسى الأشعري.
(¬8) مسلم (2323) من حديث أنس.
(¬9) في (س، أ): (رويدك).

الصفحة 196