كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الاختلاف
" مَعِي إِدَاوَةٌ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا" كذا في البخاري للجميع (¬1)، وصوابه: رويتها بغير همز، ويحتمل معناه: شددتها وربطتها عليها، يقال: رويت البعير مخفف الواو إذا شددت عليه بالرواء، وهو الحبل، ويحتمل أن يريد أعددتها لري النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتطهر ويشرب.
وفي مقدمة مسلم قوله: "وَالإِخْبَارِ عَنْ سُوءِ رَوِيَّتِهِ" (¬2) كذا للكافة، وعن الهوزني: "رِوَايَتِهِ" والأول الصواب.
وفي حديث رؤيا ابن عمر رضي الله عنهما: "فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ" (¬3) كذا للكافة أي: لا روع عليك، ولم تقصد به، ورواه بقي بن مخلد رحمه الله: "فَلَقِيَهُ ملكٌ (¬4) وَهُوَ يَزَعُهُ فَقَالَ: لَمْ تُزَعْ" (¬5).
وفي تزويج خديجة واستئذان أختها: "فَارْتَاحَ لِذَلِكَ" كذا للنسفي وفي مسلم (¬6)، وعند سائر رواة البخاري: "فَارْتَاعَ" (¬7) أي: عظم في نفسه سماع صوتها واجتمع له واستعد للقائها وتنبه (له، أو للأمر) (¬8) الذي استأذنت فيه، أو لما أصابه من تجدد ذكر خديجة.
¬__________
(¬1) البخاري (3917) من حديث البراء.
(¬2) مقدمة "صحيح مسلم" ص 23.
(¬3) مسلم (2479) من حديث ابن عمر.
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 118 من طريق بقي بن مخلد.
(¬6) مسلم (2437) من حديث عائشة.
(¬7) البخاري (3821).
(¬8) في (س): (وللأمر).

الصفحة 200