الراء مع الياء
قوله: "يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا" (¬1) قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه.
قوله: "وَأَمَّا المُرْتَابُ" (¬2)، و"كَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ" (¬3) هذا من الشك.
وقولها: "يَرِيبُنِي في مَرَضي" (¬4)، و"دَعْ مَا يَرِيبُكَ" (¬5) يقال: رابني الأمر وأرابني إذا اتهمته وأنكرته، وفرق أبو زيد بينهما فقال: رابني إذا تحققت ريبته، وأرابني إذا ظننت ذلك وشككت فيه، وقد حكي عن أبي زيد أنهما سواء، وهو قول الفراء، والريب أيضًا: صرف الدهر وحوادثه المكروهة.
قوله: "رَاثَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ" (¬6)، و"رَاثَ عَلَيْنَا" (¬7) أي: أبطأ، والريث: الإبطاء.
قوله: "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ" (¬8)، والريحان: كل بقلة طيبة الريح، وقد يحتمل أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر:
¬__________
(¬1) البخاري (5230)، مسلم (2449) من حديث المسور بن مخرمة، وفي البخاري: "يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا".
(¬2) "الموطأ، 1/ 188، البخاري (86)، مسلم (905) من حديث عائشة.
(¬3) البخاري (4203)، مسلم (111) من حديث أبي هريرة.
(¬4) البخاري (2661)، مسلم (2770) من حديث عائشة، وفيه: "يَرِيبُنى في وَجَعِي".
(¬5) البخاري قبل حديث (2052) من قول حسان بن أبي سنان.
(¬6) البخاري (5960) وفيه: "وَعَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ".
(¬7) البخاري (600) من قول قرة بن خالد.
(¬8) مسلم (2253) من حديث أبي هريرة.