حِمْصَ" (¬1) أي: لم يبرح ولا فارق، يقال: رام يريم ريمًا، وأما من طلب شيئًا فيقال: رام الأمر يروم، وغلط الداودي في: "لَمْ يَرِمْ" فقال: معناه: لم يصل حمص. وهو عكس ما قال.
قوله: "وَقَدْ رِينَ بِهِ" (¬2) أي: انقطع به. وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله الرين، ورين أيضًا: هلك، يقال: رين به (¬3) إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه.
قوله: "أَكْثَرُ رَيْعًا" (¬4) أي: زيادة، والريع: ما ارتفع من الأرض.
وقع في تفسير الشعراء: "وَالرِّيعُ: الارْتفَاعُ" كذا للأصيلي وابن السكن عن المروزي، ولغيرهما: "الرِّيعُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ" ثم قال البخاري: "وَجَمْعُهُ: رِيعَةٌ" وغيره يقول: إن الريع جمع ريعة، ثم قال البخاري: "وَجَمْعُ ريعَةٍ وَريعَةٍ أَرْيَاعٌ، وَاحِدُهُ: رِيَعَةٌ" (¬5) فجاء من كلامه أن الريع جمع ريعة، وأن ريعة وأرياعًا جمع جمع.
قوله: "وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ" (¬6) هو الخصب والسعة في المأكل، والريف: ما قارب الماء من الأرض.
¬__________
(¬1) البخاري (7) من حديث ابن عباس عن أبي سفيان.
(¬2) "الموطأ" 2/ 770 من قول عمر.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) البخاري قبل حديثي (3465، 4724).
(¬5) البخاري قبل حديث (4768)، وفيه: "وَجَمْعُهُ رِيعَةٌ وَأَرْيَاعٌ، وَاحِدُ الرِّيَعَةِ" وانظر اليونينية 6/ 111.
(¬6) البخاري (4192، 5727) من حديث أنس.