كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

قوله: "بِرِيقَةِ بَعْضِنَا" (¬1) أي: بصاقه، يريد بصاق بني آدم، وفيه شفاء من الجراحات والقوباء وغيرها.
و"رَاشَهُ اللهُ مَالًا" (¬2) أي: وسع عليه.
و"رَايَةُ الْحَرْبِ" (¬3): لواؤه، وأصلها العلامة، وكذلك سمي أيضًا علمًا, لأن به يعرف مقدم الجيش، وحوانيت صاحب الرايات منه وراية الشيطان التي ينصبها في الأسواق (¬4)، أي (¬5): بها مجتمعه لعلامته.
قوله: "مَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ" (¬6) أي: من تزين للناس بما ليس فيه من عمل صالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلائق.
قوله: "أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا" (¬7) أي: أنحتها وأقومها، وأجعل فيها ريشها التي يرمى بها.
¬__________
(¬1) البخاري (5745)، مسلم (2194) من حديث عائشة.
(¬2) مسلم (2757) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) روى البخاري (1246)، ومسلم (2406) من حديث أنس: "أَخَذَ الرَّايَةَ زيدٌ فَأُصِيبَ"، وروى البخاري (2942) من حديث سهل بن سعد: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ".
(¬4) يشير إلى ما رواه مسلم (2451) عن سلمان قال: "لَا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يدخلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَه".
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) مسلم (2986) من حديث ابن عباس.
(¬7) مسلم (2342) من حديث أبي جحيفة.

الصفحة 205