كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)
زمان الخريف أيضًا. وفي أشراط (¬1) الساعة: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ" (¬2) قيل: المراد به ظاهره، أي: تقصر مدته. وقيل: لطيبه، والحديث الآخر: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَتَكْثُرُ الفِتَنُ" (¬3) قيل: على ظاهره، أي: تقرب الساعة. وقيل: المراد أهل الزمان، أي: تقصر أعمارهم.
وقيل: هو تقارب أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالؤ على الباطل، فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم.
قوله: "زَمْهَرِيْرُهَا" (¬4) يعني: شدة بردها.
...
¬__________
(¬1) في (س، أ): (اشتراط) تحريف.
(¬2) رواه الترمذي (2332) من حديث أنس. ورواه أحمد 2/ 537، وأبو يعلى 12/ 32 (6680)، وابن حبان 15/ 256 (6842) من حديث أبي هريرة.
(¬3) البخاري (1036)، مسلم (157/ 11)، وفيه: "وَتَظْهَرَ الفِتَنُ".
(¬4) البخاري (3260)، ومسلم (617) من حديث أبي هريرة، وفيه: "وَأَشدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ". وروى أحمد 2/ 394، 503، وابن ماجه (4319): "شدَّةُ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا".
الصفحة 234