كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

الزاي مع العين
قوله: "لَا تُزَعْزِعُوهَا" (¬1) أي: لا تحركوها في رفعها وحملها بسرعة مشيٍ بها، والزعزعة: الحركة القوية.
قوله: "زَعَمَ ابْنُ أُمِّي" (¬2) يقال: الزَّعم (¬3) بفتح الزاي وضمها وكسرها، وهو القول على غير تيقن ويقين وتحقيق، ومنه: "بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا" (¬4)، وفي معناه: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا - أَوْ كَذِبًا - أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ" (¬5) ويكون زعم بمعنى: ضمن، ومنه: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ" (¬6) ويكون بمعنى القول المحقق، وتكون الزعامة: الرياسة، والفعل منه: زعم.
¬__________
رجلاً نقاشًا خفيف اليد، ظهر في زمن سابور بن أزدشير بن بابك، وادعى النبوة وقال: إن للعالم أصلين: نور وظلمة، وكلاهما قديمان. فقبل سابور قوله، فلما انتهت نوبة الملك إلى بهرام أخذ ماني وسلخه وحشا بجلده تبنًا وعلقه، وقتل أصحابه إلَّا من هرب والتحق بالصين، ودعوا إلى دين ماني، فقبل أهل الصين منهم، وأهل الصين الى زماننا هذا على دين ماني.
(¬1) البخاري (5067) عن ابن عباس.
(¬2) البخاري (357، 3171، 6158)، مسلم (336/ 82) عن أم هانئ.
(¬3) في (س): (ازعم)!
(¬4) رواه أبو داود (4972)، وأحمد 4/ 191، والقضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 268 (1334) من حديث أبي مسعود. وصححه الألباني في "الصحيحة" (866).
(¬5) مسلم في المقدمة 1/ 8 من حديث أبي هريرة.
(¬6) رواه أبو داود (3565)، والترمذي (1265)، وابن ماجه (2405)، وأحمد 5/ 267، والطبراني 8/ 135 (7615)، وفي "مسند الشاميين" 1/ 309 (541)، والقضاعي في "مسند الشهاب" 1/ 64 (50)، والبيهقي 6/ 72 من حديث أبي أمامة. وصححه الألباني في "الصحيحة" (610).

الصفحة 236