الزاي مع الواو
قوله: "لِزَوْجِكَ" (¬1) هذه أفصح من زوجة، والزوج في اللغة: الفرد، والاثنان: زوجان، ومنه: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ" (¬2).
قال الحسن (¬3): اثنين من شيء من الأشياء كدرهمين أو دينارين أو ثوبين (¬4). وقال غيره: يريد شيئين درهمًا ودينارًا، أو درهمًا وثوبًا، أو خفًّا ولجامًا، ونحو هذا. وقال الباجي: يحتمل أن يريد عملًا من الأعمال كصلاتين وصيام يومين.
قوله: "مِنْ كلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا" (¬5) قيل: اثنين، وقد يقع الزوج على الاثنين كما يقع على الفرد، وقيل: الزوج: الفرد إذا كان معه آخر، وقيل: إنما يقع على الفرد إذا ثني، كما قال تعالى: {زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] ويحتمل أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفًا، والزوج الصنف، وقيل في قوله: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} [الواقعة: 7] أي: أصنافًا، أو من كل شيء شبه صاحبه في الجودة. وقيل
¬__________
(¬1) البخاري (1974)، مسلم (1159/ 182) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬2) "الموطأ" 2/ 469، البخاري (1897)، مسلم (1027) من حديث أبي هريرة.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) ورد بهامش (د): حاشية: هذا التفسير الأول أظهر؛ لأنه مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى الآجري عن أبي ذر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سبِيلِ اللهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّة" ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "بَعِيْرَيْنِ، دِرْهَمَيْنِ، فَرَسَيْنِ، نَعْلَيْنِ". قلت: رواه ابن حبان 10/ 501 - 502 (4643، 4645)، والطبراني في "الكبير" 2/ 155 (1645)، وفي "الأوسط" 6/ 148 (6047) وأثر الحسن رواه ابن عبد البر في "الاستذكار" 14/ 326 بعد ما روى الحديث السابق من طريقه.
(¬5) البخاري (5189)، مسلم (2448) من حديث عائشة.