كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)
ذلك في قوله: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا} [يس: 36] أي: الأشباه.
ويقال: الزوج: القرين، كقوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أي: قرناء، ومثله قوله: "لَهُ (¬1) زَوْجَتَانِ في الجَنَّةِ" (¬2) أي: قرينتان؛ إذ ليس في الجنة تزويج ومعاقدة.
قوله: "إِنَّ لِزَوْرِكَ (¬3) " (¬4) يعني: جمع زائر، يقال: أتانا زور، الواحد والاثنان والجمع سواء، ويقال: الزور مصدر سمي به الزائر، كما قالوا: رجل صَوْمٌ وعَدْلٌ، ورجال صَوْمٌ وعَدْلٌ، ومنه:
......... فَهُمْ رِضًى وَهُمُ عَدْلُ (¬5)
وقوله: "زَوَّرْتُ في نَفْسِي مَقَالَةً" (¬6) أي: هيأتها وأصلحتها. وقيل: قويتها وشددتها، ومعناهما قريب، أي: زوَّر ما يقوله وأعده.
قوله: "شَهَادَةُ الزُّورِ" (¬7) يعني: الكذب والباطل.
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (3245، 3246، 3254)، مسلم (2734) من حديث أبي هريرة، وفيه: "وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ".
(¬3) تحرفت في (س) إلى: (تزرك)!
(¬4) البخاري (1974، 1975، 6134)، مسلم (1159/ 182) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬5) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، انظره في "العين" 28/ 38 (عدل)، و"ديوانه" ص 23، والبيت بتمامه:
مَتى يَشتَجرْ قوْمٌ تقُلْ سرَواتُهُمْ ... هُمُ بَيْننا فهُمْ رِضًى وَهُمُ عدْلُ
(¬6) البخاري (6830) من قول عمر، وفيه: "وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي".
(¬7) البخاري (2635، 5977، 6871) من حديث أنس، والبخاري (5976، 6919)، مسلم (87) من حديث أبي بكرة.
الصفحة 244