قوله: "كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ" (¬1) أي: ثوبي باطل، واختلف في معناه فقيل: هو الثوب الواحد يكون له (¬2) كُمَّان لكل يد؛ ليري أن عليه ثوبين. وقيل: هو لباس أهل الزهد وليس بزاهد. وقيل: معناه: كلابس ثوبي زور، كناية عن ذي الزور، كنى بثوبيه (¬3) عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن.
وقال الخطابي: كان الرجل ذو الهيئة إذا احتيج إلى شهادته شهد فلا ترد شهادته لأجل هيئته وحسن ثوبيه فأضيفت الشهادة إلى الثوبين.
قوله في الشعر: "هذا الزُّورُ" (¬4) أي: الباطل والدلسة.
قوله في زيارة القبور: "فَزُورُوهَا" (¬5) زيارتها: قصدها للترحم عليهم والاعتبار بهم.
في حديث الحج: "زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: لَا حَرَجَ" (¬6) كذا لهم، أي: طفت (طواف الزيارة وهو) (¬7) طواف الإفاضة، ومنه: "أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ" (¬8)، و"كَانَ يَزُورُ البَيْتَ أَيَّامَ مِنًى" (¬9).
¬__________
(¬1) البخاري (5219)، مسلم (2130) من حديث أسماء، ومسلم (2129) من حديث عائشة.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) في (س، أ): (بثوبين).
(¬4) مسلم (2127/ 124) عن معاوية.
(¬5) "الموطأ" 2/ 485 من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (977، 1977) من حديث بريدة.
(¬6) البخاري (1722، 6666) من حديث ابن عباس.
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) البخاري قبل حديث (1732) من حديث ابن عباس وعائشة.
(¬9) السابق من حديث ابن عباس.