كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 3)

على خلواتهم، كما قد فسر ذلك في قوله: "يَتَخَوَّنُهُمْ بِذَلِكَ" (¬1)، والطروق بالليل حقيقة وبالنهار مجاز، ومنه: "وَمِنْ طَارِقٍ يَطْرُقُ" (¬2) أي: يأتي ليلاً، ومنه: "طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ليلاً (¬3) " (¬4).
و"الْمَجَانُّ المُطْرَقَةُ" (¬5) بسكون الطاء وفتح الراء، أي: الترسة التي ألبست بالعقب طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه: المطرَّقة وهو كل ما ركب بعضه فوق بعض. وقيل: هو أن يقوَّر جلده بمقداره ويلصق به كأنه ترس على (¬6) ترس.
قوله: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ" (¬7) أي: فِرَق، قال الله تعالى: {طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] أي: فرقًا مختلفة الأهواء.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا (¬8) تُطْرُونِي كمَا أَطْرَتِ النَّصَارى" (¬9) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح بالكذب فيه.
¬__________
(¬1) مسلم (715/ 184).
(¬2) "الموطأ" 2/ 950 من حديث خالد بن الوليد، وفيه: "وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ".
(¬3) من (د).
(¬4) البخاري (1127)، مسلم (775) من حديث علي بن أبي طالب.
(¬5) البخاري (2928)، مسلم (2912) من حديث أبي هريرة، والبخاري (2927) من حديث عمرو بن تغلب.
(¬6) في (د): (فوق).
(¬7) البخاري (6522)، مسلم (2861) من حديث أبي هريرة، ووقع في (س، أ، ظ): (طبقات) بدل: "طَرَائِقَ".
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) البخاري (3445) من حديث عمر.

الصفحة 267