الطاء مع الهاء
قوله: " {طه} [طه: 1]: يَا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ" ذكره البخاري في التفسير (¬1)، وصححه بعضهم وقال: هي لغة عك. وقال الخليل: من قرأ: طَهَ (¬2) فهو يا رجل، ومن قرأ: {طه} فحرفان من الهجاء، فمعناه: اطمئن (¬3).
وقيل: طَأِ الأرض، والهاء كناية عنها.
"الطَّهُورُ لِلْوُضُوءِ" كذا وقع في "الموطأ" لأكثرهم (¬4)، وعند بعض الرواة: "الطُّهْرُ (¬5) لِلْوُضُوءِ" والأول الصواب؛ لأنه إنما قصد ذكر الماء وعليه أدخل تالي الباب، وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء عنده برفع الواو، ومثله: "فَجِئْتُهُ بِطَهُورٍ" (¬6)، و"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ" (¬7) وكذلك الوَضوء؛ وأما بضم أولهما فهو الفعل، وحكى الخليل الفتح في الماء والفعل، ولم يعرف الضم (¬8)، وحُكي الضم (¬9) فيهما جميعًا (¬10). وكذلك الغَسل والغُسل فرقوا بينهما على ما تقدم
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (4736).
(¬2) هي قراءة الحسن. انظر "مختصر في شواذ القرآن" ص89.
(¬3) "العين" 3/ 347.
(¬4) "الموطأ" 1/ 22.
(¬5) في (س): (الطهور).
(¬6) البخاري (6433) عن ابن أبان، وفيه: "أَتَيْتُ عُثْمَانَ بِطَهُورٍ"، مسلم (228) عن عمرو بن سعيد بن العاص، وفيه: "كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ".
(¬7) "الموطأ" 1/ 22، 2/ 495 من حديث أبي هريرة.
(¬8) في (ظ): (الفتح).
(¬9) "العين" 7/ 76.
(¬10) ورد بهامش (د): حاشية: قوله: وحكي الضم فيهما جميعاً، قال النووي: وهو غريب شاذ ضعيف ["شرح مسلم" 3/ 99].