في الفعل والماء، وحكى الأصمعي الفتح والضم، وأما الطهر والطهارة فالفعل.
قوله: "الطُّهُورُ شطْرُ الإِيمَانِ" (¬1) فهو هاهنا الفعل، وكذلك قوله: "يَكْفِيهِ لِطُهُورِهِ (¬2) " (¬3).
وقوله في المعتكفة: "إذَا طَهَرَتْ رَجَعَتْ" (¬4) بفتح الهاء للأكثر، وقيدها الجياني بالضم، وكذا في "الجمهرة" (¬5)، والوجهان معروفان، إذا ذهبت عنها (¬6) حيضتها, ولم يأت من فَعُل فاعل إلاَّ قليل: طهُرت فهي طاهر، وفرُه فهو فاره، وحمُض فهو حامض، ومثُل فهو ماثل، هذِه الأربعة. وقد قيل: مثَل. ومثله: "فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ" (¬7) أي: صرت في حكم الطاهر وإن لم ينقطع دمك، قاله في المستحاضة.
قوله: "امْرَأَتِي طَاهِرٌ (¬8) " قال ابن السكيت: بغير هاء في الحيض خاصة، وبالهاء من العيب (¬9).
¬__________
(¬1) مسلم (223) من حديث أبي مالك الأشعري.
(¬2) في (س): (الطهور).
(¬3) البخاري قبل حديث (151): "باب مَنْ حُمِلَ مَعَهُ المَاءُ لِطُهُورِهِ".
(¬4) "الموطأ" 1/ 316 من قول مالك.
(¬5) "الجمهرة" 2/ 761.
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) رواه أبو داود (251)، وابن ماجه (603)، وأبو يعلى 12/ 389 (6957)، وابن الجارود (98)، والدارقطني 1/ 114، والبيهقي 1/ 178 و 181 من حديث أم سلمة. وصححه ابن خزيمة 1/ 122 (246)، وابن حبان 3/ 470 (1198)، وأصله في مسلم (330).
(¬8) ساقطة من (س، أ) وجاء في هامش (د) ما نصه: قوله: (طاهر) لم يكن في (س) المكتتب منه، ولا في نسخة شيخنا التي قابلت عليها, ولاشك في سقوطها.
(¬9) "إصلاح المنطق" ص 341.