قوله: "مِثْلُ الطَّاقِ" (¬1) يعني: أثر (¬2) الحوت في البحر، أي: مثل طاق البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية، ويسمى الأزج أيضاً، وقد فسره بقوله: "أَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ جِرْيَةَ المَاءِ، كَأَنَّ أَثَرَهُ في حَجَرٍ، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامِهِ وَالَّتِى تَلِيهَا" (¬3).
قوله: "مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا" (¬4) أي: تذللت ورجبت عثاكيلها، فصارت للنخيل كالأطواق.
قوله: "فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ" (¬5) يقال: طاع لله وأطاع الله. وقيل: طاع: انقاد، وأطاع: اتبع الأمر ولم يخالفه، وكله راجع إلى امتثال الأمر وترك المخالفة.
قول البخاري: "اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيْعُ: اسْتَفْعَلَ مِنْ طُعْتُ (¬6) لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ (أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ) (¬7)، وَقِيْلَ (¬8): (اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ) (¬9) " (¬10)، معنى قوله هذا أن أشتقاقه من الطاعة. قال سيبويه: (أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ) (¬11) إنما هو أطاع يُطيع،
¬__________
(¬1) البخاري (3401، 4725)، مسلم (2380) من حديث ابن عباس عن أُبي بن كعب.
(¬2) من (د).
(¬3) البخاري (4726)، وفيه "الْبَحْرِ" بدل "الْمَاءِ"، وفيه أيضًا: "بَيْنَ إبْهَامَيْهِ واللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا".
(¬4) "الموطأ" 1/ 99 عن عبد الله بن أبي بكر.
(¬5) البخاري (1496)، مسلم (19) من حديث ابن عباس.
(¬6) كذا وقع لأبي ذر وابن عساكر وأبي الوقت، ولغيرهم: "أَطَعْتُ". اليونينية 4/ 139.
(¬7) في النسخ الخطية: (استطاع يستطيع)، والمثبت من "الصحيح".
(¬8) في "الصحيح": (وَقَالَ بَعْضُهُمُ).
(¬9) في النسخ الخطية: (اسطاع يسطيع)، والمثبت من "الصحيح".
(¬10) البخاري قبل حديث (3346).
(¬11) في (س، أ): (استطاع يستطيع).